طالب “ميتا“ بالتوقّف عن قمع أصوات فلسطين

banner image for emergency story
2021 Campaign (archive)

نجدد نداءنا إلى شركة “ميتا” (Meta) لوقف رقابتها الممنهجة على الأصوات الفلسطينية من خلال إجراء تحسينات على ممارساتها وسياساتها في مجال الإشراف على المحتوى، والتي ما زالت تقيّد المحتوى المتعلق بفلسطين. على الرغم من مرور عامَيْن على حملتنا الأولى، لم تلقَ مطالبنا آذاناً صاغية. والآن، مع استمرار النزاع، أصبح من الملحّ أكثر أن تستجيب “ميتا” لتوصياتنا التي نورِد في ما يلي نسخة محدّثة منها.

خلال عمليات التهجير القسري التي نفذتها إسرائيل للعائلات الفلسطينية في القدس في عام 2021، شهدنا رقابةً واسعة النطاق على الفلسطينيين ومحتواهم عبر منصات “ميتا”، المعروفة آنذاك بـ"فيسبوك". كانت هذه الرقابة سريعة وممنهجة، وقد تراوحت بين تصنيف الكلمات المفتاحيّة  والمنشورات بشكل غير مبرّر وتقديم إشعارات بشأنها، وصولاً إلى إزالة المنشورات التي تتم مشاركتها عبر خاصية القصص على “إنستغرام” (Instagram Stories) في ما يتعلق بالوضع على أرض الواقع. 

ردّاً على ذلك، أطلق تحالف من المنظمات من جميع أنحاء العالم حملة بدعمٍ من مجموعات حقوقيّة بارزة لمطالبة شركة “ميتا” بالتوقف عن كمّ أفواه الفلسطينيين والأصوات التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين على منصاتها.

وبعد مرور عامَين، لم تلبِّ الشركة مطالبنا، على الرغم من أن مجلس إدارة المحتوى التابع لشركة “ميتا” أوصى بتنفيذ هذه المطالب نفسها. ومنذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، أدّت ممارسات وأدوات الإشراف المتحيّزة التي تعتمدها “ميتا”، فضلاً عن سياساتها المتعلقة بالعنف، والتحريض، والمنظمات والأفراد الخطيرين - وهي الأسباب التي تبرّر الشركة من خلالها الرقابة على الأصوات الفلسطينية والأصوات المهمشة الأخرى في المنطقة - إلى إزالة المحتوى والحسابات الفلسطينية وحظرها على نطاق غير مسبوق.

خلال الأسابيع القليلة الماضية، شهدنا عدداً كبيراً من حالات القمع الرقمي الذي استهدف المحتوى الفلسطيني والمحتوى المتعلق بالقضية الفلسطينية عبر الإنترنت، وبخاصة على المنصات التابعة لشركة “ميتا”. وشملَ ذلك تعليق حسابات الكثير من الصحافيين، وإزالة محتوى متعلّق بغزة من دون مبرّر، وفرض قيود على التعليقات والبث المباشر، بالإضافة إلى ورود تقارير عدّة حول أشخاص يواجهون حظراً مُظلّلاً  نتيجة نشر محتوى حول الأزمة في غزة وحول فلسطين بشكل عام. على سبيل المثال، في 15 أكتوبر/تشرين الأول، فرضت “ميتا” حظراً دائماً على صفحات “فيسبوك” باللغتين العربية والإنكليزية لـ"شبكة قدس الإخبارية"، وهي أكبر صفحة أخبار فلسطينية وتضم أكثر من 10 ملايين متابع. وبرّرت “ميتا” هذا الحظر من خلال سياستها بشأن المنظمات الخطرة والأفراد الخطرين، التي تُعتبَر تمييزية وتخلو من الشفافية.

يُعدّ إسكات الأصوات الفلسطينية انتهاكاً فاضحاً، ولا سيما في ظلّ التعتيم الإعلامي المستمرّ والاستهداف غير المسبوق للصحافيين في غزة. حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، كانت لجنة حماية الصحافيين قد أشارت إلى مقتل 53 صحافياً خلال شهر هو الأكثر دموية بالنسبة للصحافيين منذ بدء جمع البيانات عام 1992. وأفادت منظمة أكسس ناو (Access Now) بأنّ حركة مرور الإنترنت في غزة انخفضت بنسبة 80٪ في شهر تشرين الأول/أكتوبر، حيث واجه 15 من أصل 19 مزوداً لخدمات الإنترنت في غزة انقطاعاً تاماً في الخدمات. وفي 16 تشرين الثاني/نوفمبر، توقّفت جميع خدمات الاتصالات لمدة 33 ساعة بسبب نفاد الوقود، وأعلنت مجموعة الاتصالات الفلسطينية (Paltel) عن عودة الخدمات بشكل جزئي بعد توفير كمية محدودة من الوقود من خلال الأونروا.

يكشف سلوك “ميتا” بوضوح السياسة التمييزية التي تتّبعها الشركة تجاه المستخدمين الفلسطينيين والمحتوى المتعلق بفلسطين، خصوصاً عند مقارنة ذلك بكيفيّة تعاملها مع المحتوى باللغة العبرية أو استجابتها لحالات الاحتلال العسكري الأخرى. على سبيل المثال، أخفى موقع “إنستغرام” التعليقات التي تحمل رمز العلم الفلسطيني، وأرفقها بإشارة إلى أنها “قد تكون مسيئة”. كما عرضت الشركة أيضاً ترجمة آلية لسِيَر الذاتية للمستخدمين التي تضمنت مصطلح “فلسطيني” وعبارة “الحمد لله” لتصبح: “الإرهابيون الفلسطينيون يقاتلون من أجل الحرية” (أو حرفياً بالإنكليزية “Palestinian terrorists are fighting for their freedom”). وخفّضت “ميتا” نسبة اليقين المطلوبة لـ"إخفاء" المحتوى العدائي من مناطق واسعة في الشرق الأوسط من 80٪ إلى 25٪. وتشهد المنصة حالياً تفشياً لخطاب الكراهية، والتحريض، والتجريد من الإنسانية، والدعوة إلى الإبادة الجماعية.

من الضروري أن تُجري “ميتا” تقييماً لتأثير سياساتها وممارساتها المتعلقة بالإشراف على المحتوى الفلسطيني، وأن تتّخذ تدابير جدّية لكي لا تكون شريكة في ارتكاب جرائم  وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في هذا النزاع. إنّ المخاطر عالية جداً: فقد حذّر ستة وثلاثون خبيراً في مجال حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة من أنّ “الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين في أعقاب هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، ولا سيما في غزة، ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية”، داعين المجتمع الدولي، بما في ذلك الشركات، إلى “بذل أقصى الجهود من أجل وضع حدّ فوري لخطر الإبادة الجماعية الذي يهدّد الشعب الفلسطيني”. ويمكن أن تؤدي أشكال الإيذاء التي تسهّلها التكنولوجيا، والمعلومات المضللة، وخطاب الكراهية، والرقابة، إلى إطالة أمد العنف ومنع ورود التقارير والأخبار من الميدان.

أمام هول الفظائع والأعمال الوحشية تلك، يجب على “ميتا” أن تدرك خطورة الوضع وأن تكفّ عن إسكات الأصوات الفلسطينية.

ما نطلبه من "ميتا"

في ما يلي قائمة بالطلبات التي نوجّهها إلى “ميتا”، مرتّبة بحسب مدى إلحاحها:

  • اجتماع رسمي مع المدراء التنفيذيين في “ميتا”: نطالب بعقد اجتماع رسمي مع كبار المدراء التنفيذيّين في “ميتا”، بما في ذلك الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ، في أقرب وقت ممكن وقبل نهاية العام، لمناقشة الرقابة التي تفرضها “ميتا” على الأصوات الفلسطينية، والإجراءات والسياسات التمييزية التي تتبعها الشركة للإشراف على المحتوى، والتفاوت الملحوظ في كيفيّة استجابتها للأزمات وحالات النزاع المسلّح والاحتلال العسكري الأخرى.

  • الاستثناءات المطبّقة على المحتوى ذي الأهمية الإخبارية: بعد إزالة “ميتا” في حالات عدّة محتوى ذي أهمية إخبارية بطريقة غير مشروعة - مثل إزالة المنشورات حول قصف المستشفى الأهلي العربي بحجة انتهاك معايير المجتمع المتعلقة بالعري والنشاط الجنسي، والتغطية الإعلامية لإفراج “حماس” عن رهائن إسرائيلييّن – نؤكّد مجدداً أنه يتعين على “ميتا” تطبيق استثناءات على المحتوى ذي الأهمية الإخبارية والمتعلّق بالأعمال العدائية المستمرة، وتطبيق معايير أعلى أثناء الإشراف على المحتوى بموجب سياسة المنظمات الخطيرة والأفراد الخطيرين وسياسات المحتوى العنيف/القاسي، وذلك لمنع التقييد المفرط لحرية التعبير. ونحن نطالب شركة “ميتا” أيضاً بالالتزام بالشفافية التامة في ما يتعلق بالمعايير والشروط التي تستند إليها لدى تطبيق استثناءات على المحتوى ذي الأهمية الإخبارية، والتي تسمح بموجبها بإبقاء محتوى معيّن على المنصة، حتى ولو كان ينتهك معايير مجتمع “ميتا”، في حال كانت فائدته للمصلحة العامة أكبر من الضرر الذي قد يسبّبه. في كانون الثاني/يناير 2023، طلب مجلس إدارة المحتوى من “ميتا” شرح معايير تطبيق الاستثناءات على المحتوى ذي الأهمية الإخبارية بمستويات مختلفة. وفي آب/أغسطس 2023، قدّمت “ميتا” شرحاً غير كافٍ لتطبيق استثناءات على الأهمية الإخبارية، ولم توضِح كيفية تطبيق هذه الاستثناءات في الحالات الشبيهة بالأزمة المستمرة في فلسطين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. يُشار في هذا السياق إلى أنّ المحتوى المتعلق بالوضع الحالي في غزة والضفة الغربية يستوفي عدداً من المعايير التي تقول “ميتا” إنها تستخدمها لتطبيق هذه الاستثناءات.

  • الإفراط في الإشراف على المحتوى باللغة العربية والمحتوى الذي ينشره المستخدمون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: يجب على “ميتا” أن تبادر فوراً إلى معالجة مسألة الإفراط في تطبيق سياسات الإشراف على المحتوى والقضاء على التحيُّز في ما يتعلق بالمحتوى العربي والمحتوى الذي ينشره المستخدمون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما أنّ معاناة الفلسطينيين في غزة محجوبة وسط الانقطاع المتزايد لخدمات الاتصالات والرقابة، وظاهرة رهاب الإسلام، والمشاعر المعادية للفلسطينيين. وندعو شركة “ميتا” إلى الكشف بالتفصيل عن كيفية إنفاذ سياساتها واستراتيجياتها على المحتوى المتعلّق بفلسطين، والتعاون مع المجتمع المدني لوضع معايير مبرّرة لتنفيذ تدابير الإنفاذ هذه.

  • الشفافية في ما يتعلق بالطلبات الحكومية: نطالب مرة أخرى بالشفافية الكاملة بشأن الطلبات القانونية والطوعية المقدمة إلى “ميتا” من قبل الحكومة الإسرائيلية، ووحدة الجرائم الإلكترونية التابعة لها، والجهات الحكومية الأخرى، بما في ذلك مؤسّسات الاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ووحدات الإحالة. ويجب أن تتضمن البيانات، كحدّ أدنى، معلومات عن عدد الطلبات المقدمة، ونوع الرقابة على المحتوى، وامتثال المنصة لهذه الطلبات. ويجب أيضاً إخطار المستخدمين في حال أُزيل المحتوى الخاص بهم بناء على طلب حكومي، كما يجب أن يكون لهم الحق في استئناف هذه القرارات. في إحدى الحالات الأخيرة، دعا مجلس إدارة المحتوى شركة “ميتا” إلى إدراج الطلبات الحكومية لإزالة المحتوى في تقارير الشفافية الخاصة بها، بما يتوافق مع شروط خدمة الشركة. وتوفر مبادئ سانتا كلارا (Santa Clara Principles) مجموعة من المعايير المتعلقة بالشفافية ومجموعة أدوات للشركات.

  • الحفاظ على المحتوى الذي يحمل قيمة إثباتية: في مواجهة طلبات الإزالة والإزالة التلقائية للمحتوى، نطالب “ميتا” بالحفاظ على المواد التي تحتوي على أدلة على انتهاكات حقوق الإنسان على منصاتها. ففي نزاع كالذي نشهده، يُعدّ دور الشركات الخاصة مثل “ميتا” في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك توثيق جرائم قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، أساسياً في جهود المساءلة في المستقبل. 

  • السياسة المتعلقة بالمنظمات الخطيرة: نكرّر مطالبتنا بأن تقوم “ميتا” بإصلاح سياستها الغامضة والمبهمة المتعلقة بالمنظمات الخطرة والأفراد الخطرين، ونطالب بالشفافية في ما يخص أي مبادئ توجيهية أو قواعد تتعلّق بتصنيف المحتوى الإرهابي والإشراف عليه بموجب هذه السياسة. وعلى وجه التحديد، ندعو “ميتا” إلى:

    • تحديد الإجراءات التي اتخذتها للتخفيف من الآثار السلبية لسياستها على حقوق الفلسطينيين في ما يتعلق بحرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، فضلاً عن الحقوق المتعلقة بعدم التمييز والوصول إلى سُبُل الانصاف، على النحو المشار إليه سابقاً في تقرير العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان الخاص بها لعام 2022.
    • نشر القائمة الكاملة للمنظمات المصنّفة والأفراد المصنّفين في سياسة المنظمات والأفراد الخطيرين، تماشياً مع الطلبات المتكررة الصادرة عن مجلس إدارة المحتوى، حتى يتمكن المستخدمون من فهم كيفية تطبيق السياسات على المحتوى الخاص بهم.
    • صياغة ونشر سياسة واضحة حول كيفية تصنيف “ميتا” وإزالة تصنيف المنظمات والأفراد من قائمة المنظمات والأفراد الخطيرين، والكشف علناً عن الطلبات الحكومية المتعلقة بإضافة المنظمات والأفراد إلى القائمة الحالية أو إزالتهم منها.
    • تحديد استثناءات واضحة في السياسة الحالية تنطبق على المجموعات والأفراد المُدرجة أسماؤهم على القائمة والمُعترَف بهم كجهات فاعلة تابعة للدولة أو الحكومة.
  • الشفافية بشأن الخوارزميات: نطالب شركة “ميتا” بالالتزام بالشفافية في ما يتعلق بكيفية استخدام خوارزميات الأتمتة والتعلم الآلي للإشراف على المحتوى المتعلق بفلسطين أو ترجمته، بما في ذلك مشاركة المعلومات حول أدوات التصنيف المبَرمَجة والمستخدمة، ومعدلات الخطأ الخاصة بها. ونحن ندعو إلى إجراء تحقيقات في الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها الأنظمة الآلية التابعة لشركة “ميتا”، والتي أدت إلى تصنيف الفلسطينيين على أنهم إرهابيون على “إنستغرام” و“واتساب"، وفي الحالات التي تم فيها تصنيف المحتوى بشكل غير صحيح، أو إخفاؤه، أو ترجمته، أو إزالته. وندعو تحديداً إلى:

  • الشفافيّة بشأن الأدوات الآلية ومجموعات البيانات المحدّدة المستخدمة، والأسباب وراء القرارات التي تتّخذها.

  • الالتزام بالعمل مع المجتمع المدني في البحث وتجنّب الاعتماد حصراً على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) عن طريق معالجة اللغة الطبيعية (NLP). نظراً إلى اللغة المعقّدة والسياق الثقافي، فضلاً عن مخاطر التحيُّز، يُعدّ الاعتماد على نموذجٍ لغة واحدٍ فقط  ممارسة غير مسؤولة.

  • الشفافية حول كيفية تدريب فِرَق الإشراف على المحتوى، بما في ذلك لوائح أدوات تصنيف المحتوى. فيعتمد مستوى فعّالية الأنظمة الآلية وأنظمة الإشراف على المحتوى على الأشخاص المسؤولين عن تطوير هذه التقنيات والعمليات.

  • الحظر المظلّل: نطالب بإجراء تدقيقٍ مستقلٍّ في ممارسات تنظيم المحتوى وأنظمة التصنيف والتوصية التابعة لـ"ميتا”، لتحديد ما إذا كانت الشركة قد نفّذت أي إجراءات طارئة خلال هذه الأزمة أدّت إلى خفض مدى وصول المنشورات، والتفاعل معها، وظهورها على تطبيقي “فيسبوك” و"إنستغرام".

المخاطر المتّصلة بحقوق الإنسان**: نطالب شركة “ميتا” بتعزيز العناية الواجبة لمراعاة حقوق الإنسان في ما يتعلّق بتأثير إجراءات الإشراف على المحتوى ا وادارته، فضلاً عن منتجاتها وخدماتها على نطاقٍ أوسع، خلال هذه الأزمة.** كما نحثّ “ميتا” على تحديد الخطوات التي اتّخذتها للتخفيف من خطر المساهمة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك خطر الإبادة الجماعية، أو التواطؤ في مفاقمة التوترات أو النزاعات القائمة، مع الإشارة إلى دور “ميتا” في أعمال وحشية  أخرى مؤخراً، كالإبادة الجماعية التي طالت الروهينغيا في ميانمار. ويُشار أيضاً إلى أنّ تقييمات “ميتا” اللاحقة للأثر على حقوق الإنسان غالباً ما كشفت عن أوجه قصورٍ يمكن تجنّبها في كيفية الإشراف على المحتوى.

نتائج حملة عام 2021

شملت مطالبُنا الواضحة في عام 2021 ما يلي:

  1. التدقيق العلني: تدقيق علني شامل ومستقلّ لسياسات الإشراف على المحتوى بشأن فلسطين، والالتزام بالتعاون لتصميم سياسات وأدوات تُعالِج أوجه القصور أو التجاوزات في الإشراف على المحتوى التي يرصدها التدقيق. علاوةً على ذلك، ينبغي أن تستند القواعد إلى أُطُر حقوق الإنسان القائمة، ويجب تطبيقها بشكل موحّد في مختلف الولايات القضائية.

مراجعة لهذا المطلب في عام 2023: سبق أن رحّبنا بالتدقيق الذي أجرته “شبكة الأعمال من أجل المسؤولية الاجتماعية” (BSR) استجابةً لمطالبنا الأساسية. لكنّ توصيات هذا التدقيق لم تُنفَّذ بالكامل في سياسات وممارسات “ميتا” لغاية يومنا هذا. لذا، نطالب بإجراء تدقيقٍ خارجيٍ علني بشأن تنفيذ “ميتا” للتوصيات الواردة في تقرير “شبكة الأعمال من أجل المسؤولية الاجتماعية”. كذلك، ندعو المبلغين عن المخالفات في شركة “ميتا” إلى التقدّم، على نحوٍ آمنٍ ومن دون الكشف عن هويّاتهم، بأي أدلّة على وجود ممارساتٍ وسياساتٍ تمييزيةٍ متعلّقة بالمحتوى الفلسطيني.

  1. الشفافية في ما يتعلق بالطلبات الحكومية: شفافية تامّة بشأن الطلبات - القانونية منها والطوعية - المقدّمة من الحكومة الإسرائيلية ووحدة الجرائم الإلكترونية التابعة لها، بما في ذلك عدد الطلبات المقدمة، ونوع الرقابة على المحتوى، وامتثال المنصة لهذه الطلبات. كما يجب أن يكون المستخدمون قادرين على استئناف القرارات بشأن المحتوى.

مراجعة لهذا المطلب في عام 2023: لاحظنا بذل جهود محدودة على هذا الصعيد. وفي عام 2022، أكّد مجلس إدارة المحتوى على ضرورة تلبية هذا المطلب.

  1. الشفافية بشأن الأتمتة: الشفافية في ما يتعلق بكيفية استخدام خوارزميات الأتمتة والتعلّم الآلي لإدارة المحتوى بشأن فلسطين، بما في ذلك معدّلات الخطأ، بالإضافة إلى أدوات التصنيف المستخدمة.

مراجعة لهذا المطلب في عام 2023: ما زلنا نطالب بالشفافية في هذا الشأن. كما ذكرنا سابقاً، منذ السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر، قام تحالفنا بتوثيق عددٍ كبيرٍ من التقارير التي توضح كيف جرى حذف المحتوى على منصّات “ميتا” بشكلٍ “غير مبرّر”، أو “حجبه بشكلٍ غير مبرّر”، أو “خفض مستوى تصنيفه بشكلٍ غير مبرّر”، أو “ترجمته بشكلٍ غير صحيحٍ”. على سبيل المثال، عرض تطبيق “إنستغرام” ترجمة آلية للسِيَر الذاتية للمستخدمين التي تضمّنت مصطلح “فلسطيني” وعبارة “الحمد لله” لتصبح: “الإرهابيون الفلسطينيون يقاتلون من أجل الحرية”. ولتكوين فهم واضح حول كيفية استخدام أدوات الأتمتة والتعلّم الآلي في الإشراف على المحتوى وترجمته، نطالب بما يلي:

  • الشفافيّة بشأن الأدوات الآلية ومجموعات البيانات المحدّدة المستخدمة، والأسباب وراء القرارات التي تتّخذها.
  • الالتزام بالعمل مع المجتمع المدني في البحث وتجنّب الاعتماد حصراً على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) عن طريق معالجة اللغة الطبيعية (NLP) لمثل هذه اللغة وهذا السياق المعقّدين. ونظراً إلى اللغة المعقّدة والسياق الثقافي، فضلاً عن مخاطر التحيُّز، يُعدّ الاعتماد على نموذجٍ= لغة واحدٍفقط ل ممارسة غير مسؤولة. كذلك، ينبغي الإفصاح بشفافية عن كيفية تدريب فِرَق الإشراف على المحتوى، بما في ذلك لوائح أدوات تصنيف المحتوى. فيعتمد مستوى فعّالية الأنظمة الآلية وأنظمة الإشراف على المحتوى على الأشخاص المسؤولين عن تطوير هذه التقنيات والعمليات.
  1. المنظّمات الخطيرة: الشفافية في ما يتعلق بأي مبادئ توجيهية أو قواعد تتعلّق بتصنيف المحتوى الإرهابي والإشراف عليه. ويجب على الشركات، كحدٍّ أدنى، نشر أي لوائح داخلية للجماعات المصنّفة على أنّها “إرهابية” أو “متطرّفة”. فلا يمكن للمستخدمين الالتزام بقواعد غير مُعلَنة بوضوح. 

مراجعة لهذا المطلب في عام 2023: ما زلنا نطالب بالشفافية بشأن أي مبادئ توجيهية بشأن المحتوى، أو قواعد تتعلّق بتصنيف المحتوى الإرهابي والإشراف عليه، وخصوصاً في ما يتعلّق بسياسة المنظّمات الأفراد الخطبرين. ونطالب بما يلي:

  • نشر لائحة المنظّمات الأفراد الخطيرين للعموم، بهدف السماح للمستخدمين بفهم السياسات التي تنطبق عليهم والالتزام بها.
  • وضع سياسة واضحة للإفصاح العلني عن الطلبات الحكومية المتعلقة بإضافة المنظمات والأفراد إلى القائمة الحالية أو إزالتهم منها.
  • وضع سياسة تنصّ على أنّه إذا كان الفرد أو المجموعة مدرجاً على لائحة المنظّمات الأفراد الخطيرين ومُعترَف بهم تقنياً كجهات فاعلة تابعة للدولة للغايات المذكورة في لائحة المنظّمات الأفراد الخطيرين، يمكن تطبيق استثناءات بشأن المحتوى المتعلّق به.
  1. الالتزام بالتصميم المشترك: الالتزام بعملية التصميم المشترك مع المجتمع المدني لتحسين السياسات والعمليات المتعلّقة بالمحتوى الفلسطيني.

مراجعة لهذا المطلب في عام 2023: لا نزال نطالب بالالتزام بعملية تصميم مشترك مع المجتمع المدني لتحسين السياسات والعمليات المتعلّقة بالمحتوى الفلسطيني. ولكي تكون جهود التصميم المشترك هذه فعّالة، يجب الابتعاد عن الأساليب والنماذج القائمة على الاستغلال، والبدء بتحديد ترتيبات التعاون بقيادة المجتمع المدني والمجتمعات المحليّة المتأثرة وبموافقتها. ويتوجّب على شركة “ميتا” تقديم خطط عملٍ وجداول زمنيةٍ لتنفيذ الالتزامات وجهود التصميم المشترك. ومن دون اتفاقيات مماثلة بشأن ترتيبات التعاون، يحتفظ التحالف بالحق في رفض المضي قدماً في التعاون مع “ميتا” بشأن السياسات والعمليات.